تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والجمع بينها يقتضي استحبابها ، كما عليه جماعة من المحققين ( 1 ) . وبالجملة : التمسك بهذه النصوص لاثبات حرمة قتل القملة فضلا عن غيرها من هوام الجسد لا وجه له . سيما والأخبار المجوزة مع موافقتها للأصل مخالفة للعامة ، كما قيل ( 2 ) ، بخلاف المانعة ، بل العمدة في إثبات الحرمة ما قدمناه من الصحيحين . مع إمكان التأمل في ثانيهما ، بظهور الاستثناء فيه في كون الدواب الممنوع عن قتلها من قبيل المستثنى ، كما صرح به بعض المحدثين ( 3 ) . ويعضده ورود النصوص بالرخصة في قتل البق والبرغوث ( 4 ) ، وكون المتبادر من الدابة في أولهما خصوص القملة لا غير . فيعارضه أيضا ما دل على جواز قتلها ، ولذا صرح بعض المحدثين بالكراهة في القملة قتلا وإلقاء ( 5 ) ، بل وغيرها ، لكن فيها أشد كراهة . ولا يخلو عن قوة لولا اتفاق الأصحاب ظاهرا على حرمة إلقاء القملة ، وعن ابن زهرة : أنه نقل الخلاف عنه في الغنية ( 6 ) . وأما قتلها فهو وإن قال به ابن حمزة ، لكنه شرط وقوعه على البدن لا مطلقا ، كما هو ظاهر الأخبار المجوزة . فهي إذا شاذة ، لا عامل بها ، وبشذوذ قول ابن حمزة أيضا قد صرح بعض أصحابنا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 8 ص 349 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في الكفرات ص 609 س 14 . ( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في الكفارات ج 15 ص 250 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص 164 . ( 5 ) لعله المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 513 س 23 - 24 . ( 7 ) وهو صاحب مفاتيح الشرائع : كتاب الحج م 380 في تروك الاحرام ج 1 ص 340 .
رياض المسائل — صفحة 317 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي