وحينئذ ، فيتعين في القملة القول بالحرمة قتلا وإلقاء ، ويشكل في
غيرها من سائر هوام الجسد ، خصوصا الالقاء ، بل الظاهر جوازه ، لما
سيأتي من النص الصحيح بجوازه عموما في الدواب ، وخصوصا في بعضها .
وأما القتل فالأحوط التجنب عنه .
( ويجوز نقله ) من مكان إلى آخر من الجسد بلا خلاف ، للصحيح :
المحرم يلقي عنه الدواب كلها ، إلا القملة فإنها من جسده ، فإذا أراد أن
يحوله من مكان إلى مكان فلا يضره ( 1 ) .
وإطلاقه كالفتوى يقتضي عدم اشتراط كون المنقول إليه مساويا أو
أحرز .
فالقول به - كما يحكى عن بعضهم ( 2 ) - تقييد للنص من غير وجه ، إلا
أن يريد به عدم كونه معرضا للسقوط قطعا أو غالبا ، فلا بأس به ، فإنه في
معنى الالقاء .
( ولا بأس بإلقاء القراد والحلم ) بفتح الحاء واللام جمع حلمة
كذلك .
وهي القراد العظيم كما عن الجوهري ( 3 ) ، بلا خلاف إذا كان عن
نفسه ، للصحيح الآتي . وكذا عن بعيره في القراد .
وفي الحلمة عنه قولان ، أجودهما المنع ، وفاقا للتهذيب ( 4 ) وجمع
للصحيحين وغيرهما ( 5 ) المصرحة بالفرق بينها وبين القراد في حقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب تروك الاحرام ح 5 ج 9 ص 163 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 110 س 20 ، والحاكي هو صاحب
مدارك الأحكام : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 7 ص 344 .
( 3 ) الصحاح : ج 5 ص 1903 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 25 في الكفارة عن الخطأ المحرم و . . . ج 5 ص 338 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 80 من أبواب تروك الاحرام ج 9 ص 165 .