والرواية والاجماعات المنقولة ، الظاهرة في عدم جواز العدول عنها مطلقا ولو
مع الضرورة ، لكنها خرجت اتفاقا فتوى ورواية ، وبقي حال الاختيار تحتها
مندرجة .
فإذا الأحوط مراعاة الضرورة ، سيما مع اشتهارها بين الأصحاب شهرة
عظيمة .
وهل التقييد بالضرورة مطلق فلا يجوز سلوك طريق لا يؤديه إلى
ذي الحليفة اختيارا - كما احتمله بعض - ( 1 ) لاطلاق الأخبار بكونه ميقاتا مع
النهي عن الرغبة عن مواقيته - عليه السلام - ، أو مقيد بما إذا أمر به ، كما في
الدروس ( 2 ) والمدارك ( 3 ) وغيرهما ؟ وجهان .
ولعل الثاني أقوى ، للأصل ، وعموم جواز الاحرام من أي ميقات يتفق
المرور عليه ولو لغير أهله .
مع اختصاص الاطلاق المتقدم بحكم التبادر ، وغيره بصورة القيد .
ثم على التقييد السابق لا ريب في حصول الإثم بالتأخير اختيارا .
وهل يصح الاحرام حينئذ ؟ وجهان ، قطع بأولهما في المدارك ( 4 ) تبعا
للدروس ( 5 ) ، وتأمل فيه بعض ( 6 ) . ولا يخلو عن وجه .
( وهي ) أي الجحفة ( ميقات أهل ( 7 ) الشام اختيارا ) كما في
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 307 س 10 .
( 2 ) الدروس : كتاب الحج في المواقيت ص 95 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في المواقيت ج 7 ص 220 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في المواقيت ج 7 ص 220 .
( 5 ) الدروس : كتاب الحج في المواقيت ص 95 .
( 6 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في المواقيت ج 6 ص 183 .
( 7 ) في المتن المطبوع : لأهل .