شيئا ، كما في الصحاح المستفيضة ( 1 ) .
ومقتضى الجمع بينها وبين السابقة تعين الاحرام من المسجد .
خلافا للشهيدين ( 2 ) والمحقق الثاني فجعلوه أفضل وأحوط ( 3 ) ، وصرح
الأخير بأن جواز الاحرام من الموضع كله مما لا يكاد يدفع ( 4 ) .
وفيه بعد ما عرفت : من توافق الأخبار على خلافه نظر ، سيما مع
اعتضاده بعمل الأكثر ، بل وظاهر الناصرية ( 5 ) والغنية ( 6 ) - بعد التعبير بما
مر - الاجماع ، فتأمل .
وبالصحيح - مضافا إلى ما مر - من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم
بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من
مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء ( 1 ) .
وأما الصحيح : وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة كان
يصلي فيه ، ويفرض الحج ، فإذا خرج من المسجد فسار واستوت به البيداء
حين يحاذي الميل الأول أحرم ( 8 ) . فليس فيه دلالة على جواز الاحرام من
خارج المسجد ، كما ربما يفهم من الذخيرة ( 9 ) ، إلا على تقدير أن يراد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ج 8 ص 221 .
( 2 ) الدروس : كتاب الحج في المواقيت ص 90 ، والروضة البهية : كتاب الحج في المواقيت ج 2
ص 224 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في المواقيت ج 3 ص 185 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في المواقيت ج 3 ص 158 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في المواقيت ص 244 س 30 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 512 س 14 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 230 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 4 ج 8 ص 222 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 576 س 12 .