تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وحينئذ ، فتعين الجمع بينهما بحمل هذه الروايات على أن المراد أن ذات عرق وإن كانت من العقيق ، إلا أنها لما كانت ميقات العامة ( 1 ) ، وكان الفضل إنما هو فيما قبلها . فالتأخير إليها وترك الفضل إنما يكون لعذر من علة أو تقية ، ويشير إليه كلام الحلي في السرائر ، فإنه قال : ووقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأهل كل صقع ولمن حج على طريقهم ميقاتا ، فوقت لأهل العراق العقيق ، فمن أي جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الاحرام منها ، إلا أن له ثلاثة أوقات : أولها المسلخ ، وهو أفضلها عند ارتفاع التقية ، وأوسطها غمرة ، وهي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقية ، وآخرها ذات عرق ، وهي دونها في الفضل ، إلا عند التقية والشناعة والخوف فذات عرق هي أفضلها في هذه الحال ، ولا يتجاوز ذات عرق إلا محرما ( 2 ) ، انتهى . ويحتمل ذلك كلام المخالفين في المسألة ، ولعله لذا لم يجعلهم الفاضل والشهيد مخالفين صريحا ، بل قال الأول : وكلام علي بن بابويه يشعر ( 3 ) الثاني ، وظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية ( 4 ) . هذا ، ولا ريب أن الأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق ، بل ولا إلى غمرة ، لما عرفته من دلالة بعض الصحاح ( 5 ) على خروجها من العقيق أيضا ، ولما لم يوجد قائل به كان الاحرام منها أفضل من الاحرام من ذات عرق ، وهي دونها في الفضل ، لوجود قائل بخروجها ، أو عدم جواز الاحرام
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 207 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 528 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المواقيت ص 262 س 31 . ( 4 ) الدروس : كتاب الحج في المواقيت ص 94 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المواقيت ج 8 ص 225 .