وهي أي الخمسة ، بل الستة مجمع عليها بين الطائفة ، كما صرح به
جماعة ، بل العلماء كافة ، إلا مجاهد في دويرة الأهل ، فجعل بدلها مكة ،
وأحمد في إحدى الروايتين في مكة لحج التمتع ، فقال : بدله يخرج من
الميقات فيحرم منه ، كما في المنتهى ( 1 ) ، ولم ينقل خلافا من أحد في شئ
من الخمسة .
بل قال بعد عدها وهو قول علماء الإسلام : ولكن اختلفوا في وجه ثبوته
أما الأربعة الأول - وأشار بها إلى ما عدا العقيق - فقد اتفقوا على أنها
منصوصة عن الرسول ، وأنها مأخوذة بالتوقيف عنه - صلى الله عليه
وآله - ( 2 ) .
أقول : والنصوص من طرقنا بالجميع - زيادة على ما مر مستفيضة ،
سيأتي إن جملة منها الإشارة .
ف ( لأهل العراق العقيق ، وهو في اللغة كل واد عقه السيل ، أي
شقه فأنهره ووسعه ، وسمي به أربعة أودية في بلاد العرب ، أحدها
الميقات ، وهو واد يندفق سيله في غوري تهامة ، كما عن تهذيب اللغة ( 3 ) .
والمشهور أن ( أفضله ( المسلخ ) ) وليس في ضبطه شئ يعتمد عليه ،
وفي التنقيح ( 4 ) وعن فخر الاسلام ( 5 ) : أنه بالسين والحاء المهملتين واحد
المسالح ، وهي المواضع العالية ، وقيل : بالخاء المعجمة لنزع الثياب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 667 س 8 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 665 س 37 .
( 3 ) تهذيب اللغة : ج 1 ص 59 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ح 1 ص 446 .
( 5 ) في كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 305 نقله عنه في شرح الارشاد س 39 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 103 س 34 .