فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ ؟
فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في
نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره ( 1 ) ، وفيه نظر .
أما أولا : فلفقد التكافؤ بين الأخبار ، لاشتهار الخبرين بين الأصحاب ،
بحيث كاد أن يكون إجماعا ، كما يشعر به كلمات جملة من الأصحاب ،
حيث أنهم لم ينقلوا الخلاف ، مع أن ديدنهم نقله حيث كان .
وآخرون منهم عزوا مضمونهما إلى الأصحاب والمعروف بينهم ، مشعرين
بدعوى الاجماع عليه ، كما في صريح الناصرية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) .
فتشذ الروايات المقابلة ، مع ظهورها أجمع في خروج غمرة أيضا كذات
عرق ، ولم يقل به أحد من الطائفة ؟ مضافا إلى قصور دلالة الصحيح منهما
الثاني على الخروج مطلقا ، وعدم دلالته عليه بالكلية وتضمنه أن أول
العقيق دون المسلخ ( 5 ) ، وهو خلاف ما اتفقت عليه كلمة الأصحاب
والأخبار ، وضعف سند الرواية بعدهما .
وثانيا : بأن أحد الخبرين ( 6 ) والرضوي ( 7 ) مصرحان بأن العقيق من
المواقيت المنصوصة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وأن أفضله المسلخ ،
وهما مخالفان لمذهب العامة ، ومن متفردات الإمامية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المواقيت ح 10 ج 8 ص 226 .
( 2 ) الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 244 س 28 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج في المواقيت م 58 ج 2 ص 283 .
( 4 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : ص 512 س 14 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المواقيت ح 2 ج 8 ص 225 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المواقيت ح 9 ج 8 ص 226 .
( 7 ) فقه الرضا ( ع ) : ص 216 .