قال : لأن المنزل الأقرب غير محدود ( 1 ) ، ويفهم من الشرائع كونه الآخر ،
حيث عد من الستة الدويرة بدله ( 2 ) .
وربما حصرت في عشرة وهي مجموع السبعة ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر
به وحاذاه ، وأدنى الحل أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكة لمن لم يحاذ ، وفخ
لاحرام الصبي ، وفي المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) اقتصر على الخمسة ، وهو
المستفاد من جملة من الصحاح .
منها : الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله - صلى الله عليه وآله -
لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة
ذو الحليفة ، وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج ، ووقت لأهل
الشام الجحفة ، ووقت لأهل نجد العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن
المنازل ووقت لأهل اليمن يلملم ( 5 ) الخبر . وقريب منه آخر .
وفيه : ومن تمام الحج والعمرة أن يحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ، لا تجاوزها إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق
ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن
يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة
وهي مهيعة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه
المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ( 6 ) . فتدبر .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 305 س 3 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 241 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 1 ص 665 س 34 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 94 س 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 3 ج 8 ص 222 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 2 ج 8 ص 232 .