إن أحرم بالحج قبل التقصير .
وكأن الحكم إجماعي ، كما ذكره جماعة ( 1 ) ، وحكاه بعضهم عن
الخلاف والسرائر ( 2 ) . وهو الحجة المعتضدة بعد ما مر بالصحيح الوارد في
الفاعل ذلك ناسيا أنه يستغفر الله تعالى ( 3 ) .
( المقدمة الرابعة )
( في ) تعيين ( المواقيت )
أي الأمكنة المحدودة شرعا للاحرام ، بحيث لا يجوز لأهلها التجاوز من
غيرها اختيارا إلا إذا لم يؤد الطريق إليها .
( وهي ستة ) في المشهور بين الأصحاب ، كما في المسالك ( 4 ) .
ولكن اختلفت عبائرهم في التعبير عن السادس بعد الاتفاق على
الخمسة الأول ، وهي إلى قرن المنازل ، فجعل ، في عبارة دويرة الأهل ( 5 ) ،
وفي آخر بدلها مكة لحج التمتع ( 6 ) ، وفي ثالثة ذكرا معا ( 7 ) ، فتصير المجموع سبعة ، مع
أنها فرضت ستة ، فيحتمل كون الزائد عليها منها دويرة الأهل ، كما يفهم من بعض ،
هامش
( 1 ) منهم : الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الحج ج 1 ص 103 س 23 ، والسيد محمد في المدارك :
كتاب الحج ج 57 ص 212 ، والسبزواري في الذخيرة : كتاب الحج ص 557 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ومواضعه ص 285 س 39 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 3 ج 9 ص 73 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 103 س 29 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 94 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 103 س 30 .
( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 79 س 10 .