الشيخ في كتابي الأخبار بأنه لا يدرك الموقفين بعده ( 1 ) ، كما في المعتبرة
التي تضمنت الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
ومحدد له بخوف فوت الوقوف مطلقا ، من غير تحديد له بزمان ، حتى لو
لم يخف منه لم يجز العدول ولو كان بعد زوال الشمس من يوم عرفة ، كما
عن الحلبيين ( 4 ) وابني إدريس ( 5 ) وسعيد ( 6 ) ، وعليه الفاضل ( 7 ) . ولعله
الأقوى ، للأصل ، وصدق الامتثال ، وخصوص النصوص .
منها : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ، ما لم
يخف فوت الموقفين ( 8 ) .
والنصوص المحددة مع تعارض بعضها مع بعض يمكن تنزيلها على
اختلاف إمكان وصول الحاج إلى عرفات يومئذ ، كما صرح به بعض
المحدثين من المتأخرين ( 9 ) .
وظني أن هذا أولى من التنزيل الذي ارتكبه الشيخ في التهذيب ( 10 ) وإن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الاحرام للحج ج 5 ص 170 والاستبصار : كتاب الحج في
الوقت الذي يلحق الانسان فيه المتعة ج 2 ص 49 و 250 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 15 ج 8 ص 213 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 215 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ث ص 193 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الاحرام
ص 512 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب الاحرام بالحج ج 1 ص 584 .
( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج الاحرام للحج ص 305 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في بيان وقت فوات المتعة ص 295 س 10 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 5 ج 8 ص 211 .
( 9 ) الظاهر أنه هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في التمتع ج 14 ص 338 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الاحرام للحج ج 5 ص 170 .