وأصل التمتع التلذذ ، وسمي هذا النوع به لما يتخلل بين عمرته وحجه
من التحلل ، الموجب لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرمه الاحرام مع
ارتباط عمرته بحجه ، حتى إنهما كالشئ الواحد شرعا ، فإذا حصل بينهما
ذلك فكأنه حصل في الحج .
( وهذا فرض من ليس ) من ( حاضري مكة ) بل كان نائيا
عنها ، بإجماعنا الظاهر المصرح به في الانتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، وظاهر المعتبر ( 6 ) كما نقل ، وأخبارنا المستفيضة
القريبة من التواتر ( 7 ) .
( وحده من بعد عنها ) أي عن مكة شرفها الله تعالى ( بثمانية
وأربعين ميلا من كل جانب ) وفاقا للمحكي عن القمي في
تفسيره ، وللشيخ في النهاية ( 9 ) ، والصدوقين ( 10 ) ،
والماتن هنا وفي المعتبر ( 11 ) ، والفاضل في المختلف
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الحج في الاحرام ص 93 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 43 ج 2 ص 272 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 511 ص 27 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أنواع الحج ج 2 ص 659 س 36 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في أنواع الحج ج 1 ص 317 س 38 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الحج في أنواع الحج ج 2 ص 783
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 171
( 8 ) تفسير القمي : كيفية الحج ج 1 ص 69 .
( 9 ) النهاية : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 206 .
( 10 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 18 ، ومن لا يحضره الفقيه : كتاب الحج باب وجوه الحاج
ذيل الحديث 2545 ج 2 ص 312 ، ونقل عنهما في المختلف : كتاب الحج ص 260 .
( 11 ) المعتبر : كتاب الحج في أنواع الحج ج 2 ص 784 .
( 12 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أنواع الحج ص 260 س 6 .