من ذلك أجده بين أصحابنا ، ولا بين أهل اللغة .
( والتبيع من البقر هو الذي يستكمل سنة ويدخل في الثانية ،
والمسنة هي التي تدخل في الثالثة ) بلا خلاف أجده ولا أحد نقله ، بل
يفهم الاجماع عليه من جماعة ( 1 ) .
ولكن الموجود في اللغة في تفسير الأول أنه ما كان في السنة الأولى ( 2 ) ،
وهو أعم من استكمالها ، إلا أنه لا إشكال في اعتباره ، للاجماع عليه فتوى
ونصا .
ففي الصحيح : في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ( 3 ) .
( ولا ) يجوز ( أن يؤخذ الربى ) بضم الراء وتشديد الباء في مجمع
البحرين ، قيل : هي الشاة التي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن ، وقيل :
هي الشاة القريبة العهد بالولادة ، وقيل : هي الوالد ما بينها وبين خمسة عشر
يوما ، وقيل : ما بينها وبين عشرين يوما ، وقيل : ما بينها وبين شهرين ، وخصها
بعضهم بالمعز وبعضهم بعضهم بالضأن ( 4 ) .
أقول : والمشهور بين الأصحاب من هذه التفاسير هو ما عدا الأول ، وعللوا
المنع - بعد اتفاقهم عليه - على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، تارة بأن فيه
إضرارا بولدها ( 5 ) وأخرى بأنها مريضة كالنفساء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 15 ج 2 ص 20 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : في زكاة نصاب البقر
ص 506 س 3 .
( 2 ) القاموس : ج 3 باب العين فصل التاء ص 8 ، والصحاح للجوهري : ج 3 ترع ص 1190 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 77 .
( 4 ) مجمع البحرين : ج 2 باب الباء ما أوله راء ص 65 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الزكاة ج 4 ص 74 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الزكاة ج 1 ص 199 .