مصرحا هو كالفاضل في المختلف ( 1 ) برجوعه فيها عما ذكره في انتصاره .
وهل التقدير بالأربعين والخمسين في النصاب الأخير على التخيير مطلقا ،
كما هو ظاهر النصوص والفتاوى كما قيل ( 2 ) ، أم إذا حصل الاستيعاب بكل
منهما ، وإلا فالواجب التقدير بالأكثر استيعابا منهما حتى لو كان التقدير بهما
معا وجب ، كما هو ظاهر المنتهى ( 3 ) ، وغيره ، وصريح الشهيد الثاني ( 4 ) والمحقق
الثاني ( 5 ) ؟ وجهان ، بل قولان .
مما عرفت للأول من إطلاق النص ، بل ظهور جملة منه صحيحة في جواز
التقدير بالخمسين في المائة والعشرين وواحدة .
ومن أن التقدير بها فيها يوجب حقتين ، مع أنهما واجبتان فيما دونها فلا
فائدة في جعلها نصابا آخر ، وفيه نظر ؟ لامكان كون الفائدة جواز العدول عن
الحقتين إلى ثلاث بنات لبون على وجه الفريضة لا القيمة والتخيير بينهما
مضافا إلى فائدة أخرى في نصاب الغنم مشهورة ، فالقول الأول لعله أقوى ، وإن
كان الثاني أحوط وأولى ، سيما مع ورود ما يناسبه في البقر نصا ( 6 ) وفتوى من
غير اشكال فيه في شئ منهما .
ثم هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين جزء من النصاب ، أو شرط
في الوجوب فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شئ كما لا يسقط في
الزائد عنها مما ليس بجزء ؟ وجهان ، بل قولان ، من اعتبارها نصا الموجب
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في زكاة الإبل وذكر الأقوال فيها ج 1 ص 176 س 16 .
( 2 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 5 ص 58 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في الإبل إذا زادت على مائة وعشرين ج 1 ص 480 س 25 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 52 س 8 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الزكاة في تقدير النصب والفرائض ج 3 ص 15 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 77 .