وهو في الأصل مستحب . وإنما يجب بالنذر ، وبمضي يومين ، فيجب
الثالث . وكذا كل ثالث كالسادس والتاسع على الخلاف الآتي .
( والكلام ( 1 ) في ) هذا الكتاب يقع في أمور ثلاثة ( شروطه وأقسامه
وأحكامه ) .
( أما الشروط ف ) - هي ( خمسة ) :
الأول : ( النية ) بلا خلاف كما في كل عبادة ، وقد مضى تحقيقها في
كتاب الطهارة .
( و ) الثاني : ( الصوم ) بالاجماع ، والمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيح
وغيره لا اعتكاف ، إلا بصوم ( 2 ) .
وفي الصحيح : تصوم ما دمت معتكفا ( 3 ) ، ونحوه في إيجاب الصوم حال
الاعتكاف كثير ( 4 ) .
والمراد بالوجوب فيها الشرطي كما في سابقها ، لا الشرعي ، وإلا لزاد
الشرط على مشروطه .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الصوم بين كونه ندبا ، أو
واجبا لرمضان ، أو غيره .
ومحصله : أنه لا يعتبر وقوعه لأجله ، بل يكفي حصوله على أي وجه اتفق ،
وبه صرح جماعة معربين عن عدم خلاف فيه ، كما صرح به بعضهم ( 5 ) ، وعن
المعتبر أن عليه فتوى علمائنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( والنظر ) .
( 2 ) رسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاعتكاف ج 7 ص 398 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 398 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاعتكاف ج 7 ص 398 .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 6 ص 315 ، وذخيرة المعاد : ص 540 س 28 ، والحدائق الناضرة : ج 13 ص 457 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف في شروطه ج 2 ص 726 .