وكيف كان ( فلا تجب في مال الغائب إذا لم يكن صاحبه ) ولا
وكيله ( متمكنا منه ( 1 ) ) إجماعا ، كما عرفته ، وللمعتبرة المستفيضة وفيها
الصحيح والموثق وغيرهما ، ( و ) جملة منها صريحة في أنه ( لو عاد ) المال إليه
وتمكن من التصرف ( اعتبر ) حول ( الحول بعد عوده ) إليه وتمكنه منه .
فني الصحيح الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما
متى تجب عليه الزكاة ؟ قال : إذا أخذها ثم يحول عليه الحول يزكي ( 2 ) . ونحوه
الموثق وغيره لا حتى يحول عليه الحول في يده كما في الأول ( 3 ) ، وهو عنده كما
في الثاني ( 4 ) .
وقريب منها النصوص الدالة على أنه لا شئ فيما لم يحل عليها الحول عند
ربه ( 5 ) ، وعليها يحمل إطلاق نحو الصحيح لا صدقة على الدين ، ولا على المال
الغائب عنك حتى يقع في يدك ( 6 ) .
( ولو مضت عليه ) أي على المال الغائب حين ما هو غائب ( أحوال
زكاة لسنة ) واحدة ( استحبابا ) لورود الأمر به في الصحيح والموثق
والحسن وظاهره وإن أفاد الوجوب ، إلا أنه محمول على الاستحباب على
المشهور ، للأصل ، وإطلاق ما مر من النصوص بنفي الوجوب ، وتقييدها بالأمر
وإن أمكن ، إلا أن حمله على الاستحباب أظهر لكونه أشهر ، بل لا خلاف فيه
يظهر إلا من بعض من ندر ممن تأخر ، وهو نادر بل على خلافه الاجماع في
هامش
( 1 ) في المطبوع من الشرح و ( مش ) : ( عنه ) والصحيح ما أثبتناه كما في المتون وباقي النسخ .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 1 ج 6 ص 63 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 2 ج 6 ص 62 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 3 ج 6 ص 62 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 - 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ج 6 ص 61 - 63 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 6 ج 6 ص 63 .