على الاختلاف في تملك العبد شيئا أم لا ؟ وصرحا بالعدم على الأول ، مع
أنه صرح في المنتهى ( 1 ) أخيرا باعتبارها عليه أيضا ، معللا له بنقص ملكه
وتزلزله ، كما صرح به أيضا شيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) .
وعليه فيتوجه اعتبارها مطلقا كما يشهد به الأصول ، وإطلاق ما ورد في
نفي وجوب الزكاة على العبد من النصوص ( 3 ) ، وفيها الصحيح وغيره ، وعليه
الاجماع في الخلاف ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) . ولذا أن جملة من متأخري
المتأخرين ( 6 ) مع قولهم بأن العبد يملك في الجملة أو مطلقا نفوا عنه وجوبها
مطلقا معللين بإطلاقها .
هذا مع أن المختار أنه لا يملك طلقا ، ويتفرع عليه وجوب الزكاة على
السيد كما صرح به جماعة من الأصحاب ، منهم الفاضل في المنتهى قال : وعلى
غيره لا تجب على العبد لما مرو لا على السيد لأن المال لغيره ( 7 ) .
وربما يتوهم تأيد هذا القول بالصحيح قلت له : مملوك في يده مال أعليه
زكاة ؟ قال : لا ، قلت : فعلى سيده ، فقال : لا ، أنه لم يصل إلى السيد ، وليس
هو للمملوك ( 8 ) ، مع أنه بطرف الضد من التأييد للتصريح فيه بعدم مالكية
العبد لما في يده ، وأنه ليس له ، ونفي الزكاة عن السيد لا ينافي ملكه ، بل
يحتمل استناده إلى عدم تمكن السيد من التصرف فيه بحمله به مثلا ، كما
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في من تجب عليه س 6 ص 473 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة ج 2 ص 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ج 6 ص 60 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 44 ج 1 ص 286 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في شرائط الوجوب ج 1 ص 201 س 19 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرائط وجوب الزكاة ج 4 ص 17 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في من يجب عليه ج 1 ص 473 س 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 4 ج 6 ص 60 .