مطلقا . قيل ( 1 ) : لعموم الآية بوجوب القضاء على المرضى ، وخصوص ما مر في
الصلاة من النصوص ( 2 ) الآمرة بقضائها ، بناء على ما مضى من عدم القائل
بالفرق بينهما .
ويضعف الأول بمنع الصغرى ، ولئن سلمت فالكبرى ، وسند المنع فيها
ما تلوناه .
والثاني بالمعارضة بالمثل ، بل الأولى لوجوه شتى ، ولذا حملت على
الاستحباب ، كما ثمة قد مضى .
وللمحكي في المختلف ( 3 ) عن الإسكافي ، فخص نفي القضاء بما إذا لم يكن
أدخل على نفسه سبب الاغماء وكان لجميع النهار مستغرقا ، وإلا فالقضاء .
ولم أعرف له على التفصيل مستندا ، إلا على وجوب القضاء فيها لو أدخل
على نفسه السبب ، فيمكن توجيهه بما مر في الصلاة ، مع الجواب عنه .
( والمرتد ) عن ملة أو فطرة ( يقضي ما فاته ) بلا خلاف فيه بين
الأصحاب أجده ، وبه صرح أيضا في الذخيرة ( 4 ) ، للعمومات أو الاطلاقات
السليمة عما يصلح للمعارضة ، عدا إطلاق ما مر من أن الاسلام يجب
ما قبله ( 5 ) والكافر إذا أسلم لا يقضي ما فاته ( 6 ) وهو بحكم التبادر مختص بالكافر
الأصلي دون مفروض المسألة .
( وكذا كل تارك ) للصوم يجب عليه قضاؤه ( عدا الأربعة ) يعني
هامش
( 1 ) قائله العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 228 س 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب قضاء الصلوات انظر أحاديث الباب ج 5 ص 356 - 357 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 228 س 10 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 526 س 27 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ح 38 ج 2 ص 224 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان انظر أحاديث الباب ج 7 ص 238 - 339 .