وأما ما في الآخر ليقض ما فاته ( 1 ) ، فمع ضعف سنده - وشذوذه ، وعدم
مقاومته ، لمعارضته بوجه - محتمل للحمل على الاستحباب ، أو على كون الفوت
بعد الاسلام .
وأما الاغماء فقد اختلف فيه الأصحاب - بعد اتفاقهم - على ثبوته فيه في
الجملة ، والأظهر ثبوته فيه مطلقا ، لفحوى ما مر في الصلاة ، وعدم وجوب
قضائها عليه ، فهنا أولى ، كما لا يخفى ، مع عدم قائل بالفرق بينهما ، كما صرح به
في المختلف ( 2 ) ، مضافا إلى خصوص ما ورد في المقام من النصوص ( 3 ) وفيها
الصحاح وغيرها .
وعلى هذا الحلي ( 4 ) والشيخ في جمله ( 5 ) من كتبه ، وابن حمزة ( 6 ) ، وعامة
المتأخرين على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ( 7 ) .
خلافا للشيخين ( 8 ) والقاضي ( 9 ) والمرتضى ( 10 ) فيقضي إن لم يثبت النية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع ح 5 ج 7 ص 239 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 228 س 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب من يصح منه الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 161 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصيام أحكام قضاء شهر رمضان ج 1 ص 409 .
( 5 ) منها المبسوط : كتاب الصوم فصل في حكم المريض والمسافر والمغمى عليه ج 1 ص 285 ، والنهاية :
الصيام باب قضاء شهر رمضان ص 165 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الصوم في بيان أحكام المريض والمعاجز عن الصيام ص 150 .
( 7 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 194 ، والفاضل الخراساني في الذخيرة : كتاب
الصوم ص 526 س 13 .
( 8 ) الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الصيام باب 24 حكم المغمى عليه ص 352 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف : كتاب الصوم م 51 ج 2 ص 198 .
( 9 ) المهذب : كتاب الصيام باب المريض والمعاجز عن الصيام ج 1 ص 196 .
( 10 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : في حكم من أسلم أو بلغ أو جن أو أغمي عليه في شهر
رمضان ج 3 ص 57 .