( أو كفر ) أصلي لا مطلقا ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، ما عدا الاغماء على
الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، بل في المنتهى أنه مذهب علمائنا ( 1 ) ، بل
نفى عنه الخلاف بين العلماء في بعض أقسام الأول والأخير ( 2 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل وتبعية القضاء للأداء مفهوما ، فلا يشمل
عموم أو إطلاق ما دل على وجوبه بعد تسليم وجوده لنحو المجنون والصبي ،
لحديث ( 3 ) رفع القلم ، ونحوه ( 4 ) الدال على عدم وجوب الأداء في حقهما ، فلا
معنى للقضاء .
ولعل هذا هو الوجه في استدلال جماعة ( 5 ) على الحكم فيهما لحديث رفع
القلم ، وإلا فلا وجه له أصلا ، إذ هو في حال الصباوة والجنون ، فلا ينافي
ثبوته بعد ارتفاعهما ، كما لا يخفى .
وهذا الدليل وإن لم يجز في الكافر ، بناء على عدم سقوط الأداء في حقه
عندنا ، فيصدق في حقه القضاء وإن ورد في عموم ، لكنه مخصوص بحديث
الاسلام يجب ما قبله ( 6 ) مضافا إلى خصوص جملة من النصوص .
منها - زيادة على الصحيحة المتقدمة - الصحيح أيضا : عن رجل أسلم في
النصف من شهر رمضان ما عليه من صيامه ؟ قال : ليس عليه ، إلا ما أسلم
فيه ( 7 ) . ونحوه الخبر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في شروط قضاء الصوم ج 2 ص 601 س 29 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في شروط قضاء الصوم ج 2 ص 600 س 33 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 11 ج 1 ص 32 .
( 4 ) عوالي اللآلي : ح 38 ج 2 ص 224 .
( 5 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 201 ، والفاضل الخراساني في الذخيرة :
كتاب الصوم ص 525 س 11 .
( 6 ) عوالي اللآلي : ح 38 ج 2 ص 224 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 239 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 238 .