والحجامة ( 1 ) .
وليس فيه تصريح بالتعمد ، فيقيد بغيره جمعا حملا للمطلق على المقيد ، وهو
أولى من حمل تلك الأدلة على الاستحباب ، لرجحانه في حد ذاته على الثاني
مضافا إلى رجحانه في المسألة برجحان أدلة القضاء بالكثرة والشهرة .
مع أن الاجماع المنقول لا يقبل الحمل على الاستحباب ، كبعض النصوص
من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة ، فإن شاء الله عذبه ، وإن
شاء غفر له ( 2 ) . ولا بأس بقصور السند أو ضعفه بعد العمل .
ولبعض أصحابنا فيما حكاه عنه المرتضى ( 3 ) أنه يكفر أيضا . وهو غير
معروف ، ومع ذلك مستنده غير واضح ، عدا تضمن جملة ( 4 ) من النصوص أنه
مفطر ، فيدخل في عموم الأخبار الكثيرة : إن من تعمده كان عليه الكفارة .
ويضعفه - بعد الأصل والاجماع على خلافه على الظاهر أن تلك النصوص
كما تضمنت ذلك دلت هي كباقي الأخبار على عدم وجوبها ، من حيث
تضمنها جملة وجوب القضاء خاصة ، من غير إشارة إلى الكفارة ، مع أنها واردة
في مقام الحاجة .
مع أن المتبادر من الافطار إفساد الصوم بالأكل والشرب ، فيجب الحمل
عليه خاصة ، لأن اللفظ إنها يحمل على الحقيقة .
وإطلاق الوصف عليه - فيما مر من النصوص - لا يستلزم كونه من أفرادها ،
لأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، والمجاز أولى من الاشتراك .
إلا أن يقال : إن التجوز يستلزم الشركة في وجوه الشبه ، ومنها هنا لزوم الكفارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 8 ج 7 ص 62 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 6 ج 7 ص 61 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) ، كتاب الصوم في ما يفسد الصوم وينقضه ج 3 ص 54
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 - 5 - 6 ج 7 ص 60 - 61 .