مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه
كفارة واحدة ( 1 ) .
وقد حكم بصحتها جماعة ، كالفاضل في التحرير ( 2 ) في بحث الكفارات ،
وشيخنا في الروضة ( 3 ) ، مع أن الأول في المختلف قال في حق الراوي الأول :
أنه لا يحضرني حاله ، فإذا كان ثقة فالرواية صحيحة ( 4 ) .
وهو كما ترى ظاهر في جهالة حال الراوي عنده ، وهو كذلك ، فإنه لم
يذكر في الرجال . نعم ذكر شيخنا في المسالك ( 5 ) وغيره ( 6 ) أنه شيخ الصدوق
وهو قد عمل بها ، فهو في قوة الشهادة له بالثقة ، ومن البعيد أن يروي الصدوق
عن غير الثقة بلا واسطة .
أقول : وفي إفادة ذلك التوثيق بالمعنى المصطلح بين المتأخرين ، مناقشة
واضحة . نعم غايته إفادة القوة ، فلا وجه للحكم بالصحة .
ولو سلم فإنما يتجه لو خلي السند عن غيره ممن يقدح بسببه فيها ، وليس
كذلك سند هذه الرواية ، لاشتماله على علي بن محمد القتيبي وعبد السلام بن
صالح الهروي ، ولم يوثق الأول ، بل قيل : إنه فاضل اعتمد عليه الكشي ( 7 ) .
وغاية ذلك إفادة المدح على تقدير تسليمه ، فلا يمكن الصحة أيضا من
جهته .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأيمان والنذور والكفارات ح 4331 ج 3 ص 378 ، ولكن حذف آخر
الخبر ، وهو ( قضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الأيمان والكفارات أقسام الكفارات وأحكامها ج 2 ص 110 س 13 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 120 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في أحكام الكفارات ج 1 ص 226 س 39 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم في الامساك ج 1 ص 71 س 38 .
( 6 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الصوم في الكفارة ج 6 ص 84 .
( 7 ) قاله العلامة في رجاله : في العين ( علي ) 16 ص 94 .