عن اليوم الذي يشك فيه فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في
شهر رمضان ، فقال : كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن
كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ( 1 ) .
أو على صومه بنية الفرض ، كما يشهد له جملة من المعتبرة .
منها الموثق : إنها يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ،
لأنه قد نهى أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك ، وإنها ينوي من الليلة أنه
يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى
عز وجل ، وبما قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ( 2 ) . وبمعناه
الرضوي ( 3 ) .
وحديث الزهري ( 4 ) معارض .
( و ) ما يستفاد من هذه النصوص من أنه ( لو اتفق ) ذلك اليوم ( من
رمضان أجزأ ) عنه مجمع عليه بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في
عبائر جماعة حد الاستفاضة والنصوص به - مع ذلك زيادة على ما مر - مستفيضة
متضمنة للصحيح وغيره .
وألحق به الشهيدان كل واجب معين فعل بنية الندب ، مع عدم
العلم ( 5 ) . ولا بأس به .
وفي حديث الزهري ( 6 ) دلالة عليه ، لتضمنه تعليل الاجزاء عن رمضان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 7 ج 7 ص 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 4 ج 7 ص 13 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 29 في الصوم ص 201 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 14 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 70 س 25 ، والروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 108 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 14 .