المتأخرين ( 1 ) ومتأخريهم ( 2 ) عنهما ، ولعله الأقوى لأنه زمان تعين بالنذر للصوم
فكان كشهر رمضان .
واختلافهما بأصالة التعيين ، وعرضيته لا يقتضي اختلافهما في هذا الحكم .
ويضعف الدليلان المتقدمان .
فالأول : بأنه مصادرة على المطلوب وإلحاقه بالنذر المطلق قياس مع
الفارق .
والثاني : يمنع أصالة الوجوب ؟ مع أن الوجه الذي لأجله ترك العمل
بالأصل المذكور في يوم شهر رمضان آت فيما نحن فيه ، فإنه إن أريد - بعدم وقوع
غيره فيه - استحالته عقلا كان منتفيا فيهما ، وإن أريد امتناعه شرعا كان ثابتا
كذلك .
( ووقتها ليلا ) أي في الليل ولو في الجز الأخير منه على الأشهر الأقوى ،
بل لا أعرف فيه خلافا ظاهرا ولا محكيا ، إلا من ظاهر العماني كما في
المدارك ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، أو جماعة كما في الروضة ( 5 ) فقالوا : بتحتم إيقاعها ليلا .
وعبارتهم - مع عدم صراحتها في المخالفة - يحتمل أن يكون التعبير فيها بذلك
إنما هو لتعذر المقارنة ، فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد الوقوع فيقع النية بعده ،
وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها ، لا لتحتم التبييت .
هامش
( 1 ) كالعلامة في منتهى المطلب : كتاب الصوم في نية الصوم ج 2 ص 577 س 25 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة : كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم ج 5 ص 13 .
( 2 ) كالخوانساري في مشارق الشموس : كتاب الصوم ص 351 س 33 ، والمحدث البحراني في الحدائق
الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 17 - 18 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 21 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 211 س 32 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 106 .