إذ لا وجه له عدا الاجماع الظاهر المصرح به في الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 )
والروضة ( 3 ) وهو على الجواز لا التحتم ، والنص لا صيام لمن لم يبت الصيام من
الليل ( 4 ) ، ويجري فيه ما ذكرناه في عبارتهم .
وحيث انتفى النص والاجماع على جواز المقارنة ، كان اعتبارها لو اتفقت
أوفق بالأصل في النية ، وهو لزوم مقارنتها للعبادة المندوبة .
( ويجوز تجديدها في ) نحو ( شهر رمضان ) من الصوم المعين ( إلى
الزوال ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العامد والناسي ، بل
مطلق المعذور ، ولا خلاف في الثاني ، إلا من العماني ( 5 ) حيث أطلق وجوب
تبييت النية ، وهو - مع عدم معلومية مخالفته - نادر ، بل على خلافه الاجماع عن
ظاهر الفاضلين في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ، وبه صرح في الغنية ( 9 )
وهو الحجة المعتضدة بفحوى ما سيأتي من الأدلة على ثبوت الحكم في الصوم
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصوم م 5 ج 2 ص 167 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في نية الصوم ج 2 ص 558 س 30 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 107 .
( 4 ) عوالي اللآلي : باب الصوم ح 5 ج 3 ص 132 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 211 س 32 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 645 - 646 ، ولكن ليس فيه ظهور بالاجماع ، نعم نقل صاحب الحدائق
عبارة تدل على ذلك ، الحدائق : ج 13 ص 19 .
( 7 ) منتهى المطلب كتاب الصوم ج 2 ص 558 ، س 6 ولكن لم نعثر فيه ما يشعر بالاجماع سوى ما نقل
صاحب الحدائق ج 13 ص 19 عن المنتهى والمعتبر : أنه موضع وفاق .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 256 س ولكن يذكر العلامة ما يشعر بالاجماع نعم
ما ذكره المحدث البحراني في حدائقه ونسبه للعلامة حيث نقل عنه ( أنه موضع وفاق ) الحدائق
ج 13 ص 19 ، وقد عبر صاحب الجواهر عنه بالقيل راجع الجواهر : ج 16 ص 197 .
( 9 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 508 س 31 .