الغير المعين ، ففيه أولى فتأمل جدا .
هذا مضافا إلى التأيد بما ذكره جماعة على ذلك حجة ( 1 ) من حديث رفع
عن أمتي الخطأ والنسيان ( 2 ) .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله أن ليلة الشك أصبح الناس ، فجاء
أعرابي إليه فشهد برؤية الهلال فأمر صلى الله عليه وآله مناديا ينادي من لم
يأكل فليصم ومن أكل فليمسك ( 3 ) .
وفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل
الزوال ( 4 ) .
وأصالة عدم تبيت النية ، بل يمكن جعل الوسطين حجة مستقلة ، وإن
ضعف السند في أولهما والدلالة فيهما ، لاختصاصهما بمن عدا الناسي ، مع عدم
وضوح الأول في التحديد إلى الزوال .
وذلك لانجبار ضعف السند بالعمل ، والدلالة بعدم قائل بالفرق بين
الطائفة ، إذ إطلاق العماني بوجوب تبيت النية ( 5 ) ، يشمل موردهما وغيره ،
فإذا رد بهما إطلاقه تعين ما عليه الجماعة .
والتحديد إنما جاء مما يأتي من الأدلة على أنه إذا زالت فات وقت النية .
وأما الأول : فهو خلاف ما عليه أكثر الأصحاب ، بل عامتهم ، عدا
المرتضى .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 345 .
( 3 ) السنن الكبرى : كتاب الصيام باب الشهادة على رؤية الهلال ج 4 ص 211 - 212 ولم نعثر على
حديث بهذا اللفظ في كتب العامة وفيه : ( قال يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا ) وليس فيه :
( من لم يأكل . . . . الخ ) ، نعم ورد هذا في صوم عاشوراء راجع السنن الكبرى ج 4 ص 288 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من يصح منه الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 134 - 135 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 211 س 32 .