أشياء مخصوصة في زمان مخصوص على وجه مخصوص ، أو ما يقرب منه ( 1 ) ،
وأخصره ما في المنتهى بأنه إمساك مخصوص ( 2 ) ، يأتي بيانه .
( ويكفي في شهر رمضان نية القربة ) فلا يحتاج إلى نية أنه من رمضان
على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لا خلاف فيه أجده ، إلا من نادر حكاه
في الذخيرة ( 3 ) ، من غير أن يذكر اسمه .
ولا ريب في ضعفه ، لنقل الاجماع في الغنية ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) على خلافه
مضافا إلى الأصل ، وعدم دليل على اعتبار نية التعيين يعتد به . نعم لو نوى به
غيره أمكن بطلان الصوم من أصله عند جماعة ، وصحته عنه دون غيره عند
آخرين .
والمسألة محل إشكال ، فالأحوط ترك نية غيره والقضاء معها . هذا مع
العلم برمضان .
وأما مع الجهل به ، كمن صامه عن شعبان فيقع عنه دونه قولا واحدا
- كما يأتي إن شاء الله تعالى - .
وبالاتفاق عليه هنا صرح في التذكرة ( 6 ) .
( و ) في ( غيره يفتقر إلى ) نية ( التعيين ) وهو القصد إلى الصوم
المخصوص ، كالقضاء والكفارة والنافلة ، لأنه زمان لا يتعين فيه صوم
مخصوص ، فلا يتعين إلا بالنية .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر حقيقة الصوم ج 1 ص 265 ، والوسيلة : كتاب الصوم ص 139 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في نية الصوم ج 2 ص 577 س 7 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 513 س 9 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 3 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 348 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 256 س 5 .