وبمعناه توقيع آخر مروي في الذخيرة عنه في الكتاب المزبور بسند لا يخلو
عن اعتبار ، كما صرح به فيها . وفيه : من استحل ما في يده من أموالنا ويتصرف
فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ملعون ، ونحن خصماؤه يوم القيامة - إلى أن
قال - : ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا ( 1 ) .
وأما ما أجاب عنه به في الذخيرة ، من أن المستفاد منه توجه الذم إلى من
تصرف في شئ من أموالهم بغير أمرهم وإذنهم ، وهو لا ينافي جواز التصرف
للشيعة في الخمس أو مطلق حقوقهم بإذنهم ، كما يستفاد من الأخبار ( 2 ) .
فحسن إن ثبت منها الإذن عموما ، وفيه ما مضى .
هذا وفي الوسائل روى عن كتاب الخرائج والجرائح حديثا بطريق غير
واضح عنه ، وفيه : يا حسين كم ترزأ على الناحية ، ولم تمنع أصحابي من خمس
مالك ، ثم قال : وإذا مضيت إلى الموضع الذي تريده فدخلته عفوا وكسبت
ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه ، قال : فقلت : السمع والطاعة ، ثم ذكر في
آخره أن العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان ( 3 ) .
وهل الدفع إليهم على الوجوب ، كما هو ظاهر المفيد ( 4 ) والدليل ، أم الجواز
المخير بينه وبين الحفظ والايصاء ، كما هو ظاهر كثير ؟ .
ولا ريب أن الأول أحوط إن لم نقل بكونه المتعين ، وبه صرح من متأخري
المتأخرين جمع .
ثم هل يشترط مباشرة الفقيه المأمون له ، كما هو ظاهر المتأخرين ، بل
صرح جملة منهم بضمان المباشر غيره ، أم لا ، بل يجوز لغيره ، كما هو ظاهر
إطلاق المفيد ( 5 ) ؟ .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 483 س 14 و 18 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 483 س 14 و 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 8 ج 6 ص 378 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الخمس ب 38 في الزيادات ص 286 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الخمس ب 38 في الزيادات ص 286 .