رأسا ، وهو نادر ، محجوج بالعموم ، المؤيدة بكثرة النظائر .
ولا على الفقير على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي المعتبر ( 1 )
والمنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع ، إلا الإسكافي فأوجب عليه إذا فضل عن
مؤنته ومؤنة عياله ليوم وليلة صاع ( 2 ) .
وهو نادر - وإن نقله في الخلاف ( 3 ) عن كثير من الأصحاب - محجوج
بالمعتبرة المستفيضة ، المتضمنة للصحيح وغيره ، الدالة على أن الفقير ومن أخذ
الزكاة لفقره لا فطرة عليه ( 4 ) ، وهي أصرح دلالة على عدم الوجوب من إطلاق
الكتاب والسنة .
وخصوص ما ورد بإيجابها عليه من المعتبرة ، كالصحيح الفقير الذي
يتصدق عليه هل تجب عليه صدقة الفطرة ؟ قال : نعم يعطي مما يتصدق به
علية ( 5 ) ، بتقييد الاطلاق بمن عداه ، وصرف الموجب إلى الاستحباب ، أو
تقييده أيضا بما إذا حصل له الغنى بما يتصدق عليه .
وربما يشير إلى هذا الموثق وغيره : أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟ قال : أما من
قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة ( 6 ) . بناء على
أنه لا قائل بهذا التفصيل ، إلا على تقدير حمل الوجوب على من قبل الزكاة ،
على ما إذا حصل له بها الغنى ، وعدمه على من قبل الفطرة على غيره .
وضابطه على الأظهر الأشهر من ملك مؤنة سنة له ولعياله فعلا أو قوة ،
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 593 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 532 س 11 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة م 28 ج 1 ص 331 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ج 6 ص 223 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 225 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 ج 6 ص 224 .