منها - زيادة على ما يأتي من الصحيح المشبه للزكاة بالصوم في عدم جواز
التأخير عن وقته الاقتضاء ، ونحوه الرضوي الآتي - الصحيح : عن الرجل تحل
عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟
فقال : متى حلت أخرجها .
والخبر المروي في آخر السرائر نقلا عن كتاب محمد بن علي بن
محبوب ( 1 ) بسند فيه ضعف بالجوهري ، ولكنه بالشهرة مجبور : وليس لك أن
تؤخرها بعد حلها .
( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية ( إذا عزلها ) عن ماله ( جاز
تأخيرها شهرا أو شهرين ) ( 2 ) .
للصحيح : لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ( 3 ) . وإطلاقه
وإن اقتضى جواز تأخيرها إلى الشهرين مطلقا ، لكنه مقيد بصورة العزل .
للموثق : زكاتي تحل في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن
يجيئني من يسألني ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها
بشئ ثم أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها أيستقيم لي ؟
قال : نعم لا يضرك ( 4 ) . وإطلاقه بجواز التأخير مع العزل مقيد بما إذا لم
يتجاوز المدة ، للصحيحة ، وبه تصرف المستفيضة المتقدمة عن ظواهرها ،
بحمل الاخراج المستفاد منها لزومه فورا على العزل لا الدفع أو يحمل على
الاستحباب .
وفيه أن الجمع بذلك فرع التكافؤ المفقود في هذين الخبرين ، لأرجحية
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : ب 11 تصنيف محمد بن علي بن محبوب ح 25 ص 99 بتفاوت .
( 2 ) النهاية : كتاب الزكاة باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة ص 183 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 11 ج 6 ص 210 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 213 .