التصرف والسوم في الماشية ، وكونها دراهم أو دنانير منقوشة في الأثمان
( فيه ) أي في الحول المدلول عليه بالسياق ( كله ) ( 1 ) لا الشهر الثاني عشر ،
بلا خلاف ، ولا إشكال .
( وعند الوجوب ) واستقراره ( يتعين دفع الواجب ) مطلقا ، حتى في
الغلات إن جعلنا وقته فيها ووقت الاخراج واحدا ، وهو التسمية بأحدها
عرفا ، كما هو مختار الماتن ، إلا كما هو المشهور فالوقتان متغائران .
ويمكن أن يريد بوقت الوجوب وجوب الاخراج ، لا وجوب الزكاة وإن
خالف ظاهر العبارة ، ليناسب مذهب الكل إذ على التفصيل يجوز التأخير
عن أول وقت الوجوب إلى وقت الاخراج إجماعا كما مضى ، وبه صرح في
الروضة ( 2 ) هنا .
وأما بعد وقت الاخراج ( فلا يجوز ( 3 ) تأخيره ) مطلقا ( إلا لعذر
كانتظار المستحق وشبهه ) من خوف أو غيبة المال ، فيجوز التأخير حينئذ
بلا خلاف [ بل عليه الاجماع في المنتهى ] ( 4 ) .
وأما عدم الجواز لغير عذر فهو الأشهر بين أصحابنا ، حتى أن الفاضل في
المنتهى عزاه إلى علمائنا ( 5 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، كما هو ظاهر
الغنية ( 6 ) أيضا ، وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة كما ادعاه المفيد في
المقنعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد في جميع النسخ هذه الكلمة ، وأثبتناه من المتن المطبوع والشرح الصغير .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج 2 ص 38 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( ولا يجوز ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في جميع النسخ الخطية ، وأثبتناه من الشرح المطبوع .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 510 س 32 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في شرائط الوجوب س 14 ص 505 .
( 7 ) المقنعة : كتاب الزكاة . باب تعجيل الزكاة ص 240 .