( ولو نوى بهما الأخيرة ) أو أهمل ( بطلت الصلاة ) وفاقا للنهاية
والحلي ( 1 ) وجماعة .
أما على الأول : فلأنه إن اكتفى بهما للأولى وأتى بالركعة الثانية تامة
خالف النية ، " وإنما الأعمال بالنيات ) ، وإن ألغاهما وأتى بسجدتين أخيرتين
للأولى ثم أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا . وإن اكتفى بهما ولم يأت
بعدهما إلا بالتشهد والتسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين ، ومن الثانية
ما قبلهما .
وأما على الثاني : فلأن متابعة الإمام تصرفهما أي الثانية ما لم ينوهما
للأولى .
( وقيل ) في الأول ، والقائل المرتضى في المصباح ( 2 ) والشيخ في المبسوط
والخلاف ( 3 ) وغيرهما : لا تبطل بل ( يحذفهما ويسجد ) أخريين ( ل ) الركعة
( الأولى ) للنص . وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى
ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى وعليه بعد
ذلك ركعة تامة ، وللاجماع على ما في الخلاف ( 4 ) . وفيه وهن لمكان الخلاف ،
وندرة القائل به . وفي الأول قصور من حيث السند ، بل والدلالة أيضا كما صرح
به جماعة ، وذلك لجواز أن يكون قوله - عليه السلام - " وعليه أن يسجد إلى
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 157 ، والسرائر : كتاب الصلاة في أحكام
صلاة الجمعة ج 1 ص 299 .
( 2 ) لم تتوفر لدينا نسخته إلا أنه حكي عنه في المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 299 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 145 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 363
ج 1 ص 653 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 363 ج 1 ص 604 .