على عدم الوجوب على من اختل فيه أحد الشرائط ، فيستصحب إلى زمان
الغيبة .
ودعوى اجتماع الشرائط في زمان الغيبة ممنوعة ، كيف لا ، وهو أول
المسألة ؟ ! وليس قولك هذا أولى من قول من يدعي عدم اجتماعها في زماننا ،
بل هذا أولى لما مضى ، مع أن الوجوب المجمع عليه حال الظهور هو العيني
لا التخييري ، والاستصحاب لو سلم إنما يقتضي ثبوت الأول لا الثاني .
( السادسة : إذا حضر إمام الأصل مصرا لم يؤم غيره إلا لعذر ) بلا
خلاف فيه بين علمائنا كما في المنتهى ، وفي غيره بين المسلمين ( 1 ) ، وللنص : إذا
قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره ( 2 ) . وفي
السرائر : لأنه ليس للإمام أن يكلها إلى غيره في بلده مع القدرة والتمكن
وسقوط الأعذار ( 3 ) .
( السابعة : لو ركع ) المأموم ( مع الإمام في ) الركعة ( الأولى ومنعه
الزحام ( 4 ) عن السجود ) معه فيها ( لم يركع مع الإمام في ) الركعة
( الثانية ) بل يصبر إلى أن يسجد الإمام لها ( فإذا سجد الإمام سجد )
المأموم معه ( ونوى بهما ) أي : بالسجدتين المدلول عليهما بالسجود كونهما منه
( ل ) الركعة ( الأولى ) له ، وصحت جمعته إجماعا ، كما في المعتبر والمنتهى
والتنقيح والذكرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 334 س 27 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة
في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 253 س 24 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2
( 2 ) وسائل الشيعة ب 20 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 36 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 291 .
( 4 ) في المتن المطبوع : " زحام " .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 299 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة
الجمعة ج 1 ص 334 س 11 ، والتنقيح الرائع : كتاب الصلاة في الجمعة ج 1 ص 232 ، وذكرى
الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 234 س 34 .