القواطع ، وأنه لا بد في القصر بعدها من مسافة جديدة ، إلا أن تقييد عباراتهم
بصورة قصدها وإن اختصت بالخروج لدونها ، وإلا فلا يمكن الجمع بين حكيمها
في المسألتين ، كما نبه عليه جماعة أولهم : شيخنا الشهيد الثاني في رسالته التي
أفردها لبيان أحكام صور المسألة . وعليه فالمتجه : ما عليه الشهيدان من
اختصاص القصر بحال العود خاصة ، لما مر من نقل الاجماع على عدم ضم
الذهاب إلى الإياب مطلقا ، ولكن في الاعتماد عليه هنا إشكال ، لوهنه بمصير
الشيخ ومن تبعه ولو في غير المسألة على خلافه .
( ويستحب أن يقول عقيب الصلاة ) المقصورة : ( سبحان الله ،
والحمد الله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة جبرا ) لما قصر منها ،
وظاهر النص ( 1 ) المتضمن له الوجوب ، إلا أنه لا قائل به ، مع ضعف سنده ،
فليحمل على مطلق الثبوت ، أو تأكد الاستحباب .
وقد روي ( 2 ) استحباب فعلها عقيب كل فريضة ، فاستحبابها هنا يكون آكد .
وهل يتداخل الجبر والتعقيب ، أم يستحب تكرارها ؟ وجهان .
( ولو صلى المسافر خلف المقيم لم يتم ، واقتصر على فرضه ويسلم ( 3 )
منفردا ) مطلقا ، سواء أدرك الصلاة جميعها أو أدرك ركعة أو أقل منها
بإجماعنا وأخبارنا . وقد مضى الكلام فيه في بحث الجماعة مستوفى .
( و ) يجوز أن ( يجمع المسافر بين ) صلاتي ( الظهر والعصر ) ( و ) كذا
( بين ) صلاتي ( المغرب والعشاء ) كما هنا ، وفي الخلاف ( 4 ) والسرائر ( 5 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 542 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التعقيب ج 4 ص 1021 .
( 3 ) في المتن المطبوع " وسلم " .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر مسألة 351 ج 1 ص 88 ، .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 344 .