الذكرى ( 1 ) دون المسافر ، أو التنبيه على أن الجمع هنا جائز ولو بتأخير الأولى
عن وقتها الأول إلى الثاني اتفاقا ، حتى من القائل بكونه للاضطرار لا
الاجزاء ، لكون السفر من الأعذار المسوغة للتأخير كما صرح به الشيخ ( 2 ) رحمه
الله ، ولعل هذا أولى .
ويتخير في الجمع بين تقديم الثانية إلى الأولى وبين العكس ، إلا أن
الأول أولى لما مضى .
وفي التذكرة . الأولى فعل ما هو أوفق به ، فإن كان وقت الزوال في المنزل
ويريد أن يرتحل قدم العصر إلى الظهر ، حتى لا يحتاج إلى أن ينزل في
الطريق ، وإن كان وقت الزوال في الطريق ويريد أن ينزل آخر النهار أخر
الظهر ، لحديث ابن عباس ، فإن لم يكن في أحد الأمرين غرض فالأولى
التقديم ( 3 ) .
( ولو سافر بعد الزوال ولم يصل النوافل قضاها سفرا وحضرا )
للموثق : إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر يبدأ بالزوال فيصليها ،
ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن يحضر الأولى ، .
وإن خرج بعد ما حضرت الأولى صلى الأولى أربع ركعات ، ثم يصلي بعد
النوافل ثماني ركعات الخبر ( 4 ) .
وفي جملة من المعتبرة وفيها الصحيح والموثق وغيرهما : يقضي في السفر نوافل
النهار بالليل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المواقيت ص 119 س 20 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أوقات الصلاة ج 1 ص 72 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة البحث السادس في الجمع ج 1 ص 83 س 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 ج 3 ص 62 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ص 61 - 63 .