والمنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والذكرى ( 3 ) وغيرها . وفي صريح الأول وظاهر ما عدا
الثاني كونه مجمعا عليه بيناه ولا ريب فيه ، لاستفاضة النصوص ، بل تواترها
به جدا عموما مثل ما دل على اشتراك الوقتين ، وخصوصا كالصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة المتقدمة هي كالسابقة في مباحث أوقات الفرائض
الخمس . وإنما الاشكال في استحبابه أو جوازه بقول مطلق ، كما هو ظاهر من عدا
الشهيد في الذكرى ، فظاهره الأول ، وبه صرح هو في الدروس ( 4 ) ، والمحقق
الثاني كما حكي ( 5 ) ، قال للنبوي : كان - صلى الله عليه وآله - إذا كان في سفر
أو عجلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة ( 6 ) . وفي
دلالته على الاستحباب نظر ومقتضى عموم ما دل على أفضلية أول الوقت
أفضليته ولو هناه فيشكل الحكم باستحباب الجمع ، وسيما في المغرب والعشاء ،
فإن باستحباب الجمع بينهما يوجب الحكم باستحباب ترك نافلة المغرب ، وهو
باطل إجماعا ، لثبوت استحبابها سفرا وحضرا .
فالتعبير بالجواز المطلق كما في عبائر هؤلاء أولى ، لكن يتوجه على هذا أنه
لا فائدة لتخصيص الحكم به بالسفر مع ثبوته في الحضر أيضا بإجماعنا الظاهر
المصرح به في الخلاف والذكرى وغيرهما ، وتدل عليه أدلة اشتراك الوقتين
أيضا .
ويمكن أن يقال : وجهه تأكد استحباب التفريق في الحاضر إجماعا كما في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 399 السطر الأخير .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 84 س 14 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 260 السطر الأخير .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 52 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) سنن البيهقي ، كتاب الصلاة باب الجمع بين الصلاتين في السفر ج 3 ص 159 .