للأصل المخصص بما مر ، وللصحيح ( 1 ) وغيره ( 2 ) المحتملين ، ولا سيما الأول للحمل
على ما يؤولان به إلى الأول كما يأتي ، مع ضعف سند الثاني ، واحتماله
الحمل على التقية كسابقه .
وللصدوق ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) ( 6 ) ، فالتفصيل بين ضيق الوقت عن
التمام فالأول ، وسعته فالثاني جمعا .
وللموثق وغيره : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : إن كان
لا يخاف الفوت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر ( 7 ) . وفيهما نظر ،
لامكان الجمع أيضا بما مر ، بل هو أظهر .
والخبران - مع ضعف سند ثانيهما ، وقصور الأول ، وعدم ارتباطهما بمحل
البحث لكون موردهما صورة العكس - لا يقاومان ما مر من وجوه لا يخفى على
من تدبر ، مع احتمال كون المراد منهما : ما في الصحيح : في الرجل يقدم من
غيبته فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت
فليدخل وليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل
وليقصر ( 8 ) . فلا دلالة فيهما على المطلوب إن لم يكن لهما دلالة على خلافه
وللخلاف ( 9 ) فخير ، مع استحباب التمام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 10 ج 5 ص 536 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) . كتاب صلاة المسافر ص 10 س 23 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 358 .
( 5 ) كلمة ( المبسوط ) لا يوجد في جميع النسخ الخطية .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 141 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 6 و 7 ج 5 ص 536 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 8 ج 5 ص 536 .
( 9 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر مسألة 332 ج 1 ص 577 .