عن الإسكافي ( 1 ) والحلبي ( 2 ) ، فيعيد في الوقت دون خارجه . وعن العماني
فيعيد مطلقا ( 3 ) . وهما نادران ، ولا سيما الثاني ، مع عدم وضوح مستندهما ، عدا
الأصول ، واطلاق نحو ما مر من رواية الخصال للثاني ، واطلاق ما سيأتي من
النصوص في التأسي للأول . وتخصيصها أجمع بما هنا لازم لأخصيته ،
بالإضافة إلى الأصول وتاليها مطلقا ، وبالإضافة إلى ما سيأتي من وجه وهو
التصريح فيه بالجاهل وإن شمل الإعادة فيه لغة للوقت والخارج فيقبل التقييد
بالثاني ، لوقوع التصريح بالإعادة في الأول فيما سيأتي وإن عم الجاهل والناسي .
أما لزومه بالإضافة إلى الأول فواضح ، لوجوب بناء العام على الخاص
مطلقا حيثما تعارضا وحصل التكافؤ بينهما كما هنا .
وأما لزومه بالإضافة إلى الثاني ، مع كون التعارض بينهما تعارض العموم
والخصوص من وجه - كما مر يقبل كل منهما التخصيص بالآخر فلرجحان ما هنا
على مقابله بالأصل ، والشهرة العظيمة بين الأصحاب . هذا إن قلنا بعموم لفظة
الإعادة وشمولها لنحو القضاء .
وأما على تقدير اختصاصه بما حصل في الوقت - كما هو المصطلح عليه بين
الأصولين - فهو بالإضافة إلى مقابله أخص مطلقا كسابقه ، ولعله لذا جعل
الأصحاب التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص مطلقا .
هذا ، مضافا إلى اعتضاده أيضا بصريح الرضوي . لوان كنت صليت في
السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها فعليك الإعادة ، وإن ذكرتها بعد
خروج الوقت فلا شئ عليك ، وإن أتممتها بجهالة فليس عليك فيما مضى شئ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 33 .
( 2 ) الكافي الفقه : كتاب الصلاة ص 116 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 34 .