ولا إعادة عليك ، إلا أن تكون قد سمعت بالحديث ( 1 ) .
( و ) يستفاد منه أيضا حكم ( الناسي ) من : أنه ( بعيد في الوقت
لا مع خروجه ) كما هو الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي صريح
الانتصار ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وظاهر التذكرة ( 5 ) دعوى الاجماع عليه .
وزاد في السرائر دعوى تواتر الأخبار به ، ولم نقف على شئ منها يدل على
الحكم صريحا .
نعم ، في الصحيح : عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان
في وقت فليعد ، بأن كان الوقت قد مضى فلا ( 6 ) ، . وهو كما ترى غير صريح في
الناسي ، لكن بعمومه يشمله ، وهو كاف ، سيما مع قيام الدليل على خروج
العامد والجاهل . خلافا للمحكي عن والد الصدوق ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، فيعيد
مطلقا ، لاطلاق الصحيح أو عمومه : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ،
قال : أعد ( 9 ) .
وحمله الأصحاب على العامد ، والأولى حمله على الناسي مع تقييده
بالوقت ، لما مر من : حمل العام على الخاص ، أو المطلق على المقيد .
وللمقنع : فيعيد إن ذكر في يومه ، فإن مضى اليوم فلا إعادة ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 21 صلاة المسافر ص 163 .
( 2 ) الإنتصار : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 52 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر مسألة 347 ج 1 ص 586 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 328 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 193 س 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 530 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 23 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 139 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 6 ج 5 ص 531 .
( 10 ) المقنع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 10 س 31 .