الشرائع ( 1 ) وجماعة ، للموثق وفيه : ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن
يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردى ببرد يمنية أو عدنية ويخطب وهو قائم يحمد
الله تعالى ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله تعالى ، ويقرأ سورة من القرآن
خفيفة ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على محمد صلى
الله عليه وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، الخبر ( 2 ) . ولا
ضعف فيه كما قيل ( 3 ) ، بل هو من الموثق الذي هو حجة ، سيما مع عمل
الطائفة ، ودلالته واضحة لمكان الأمر الظاهر في الوجوب ، ولا صارف عنه
حتى مما فيه من لفظة ( ينبغي ) الظاهر في الاستحباب ، بناء على ظهور
رجوعها إلى ما عدا الاحكام الواردة في الخطبة ، كما لا يخفى على من تدبره .
هذا ، مضافا إلى الاحتياط والأمر بها في هذه الخطبة في الصحيح السابق
وإن كان في الاستناد به لذلك مناقشة لما عرفته . خلافا للحلبي فلم
يذكرها ( 4 ) ، مشعرا بعدم الوجوب . وهو مع عدم وضوح مستنده سوى الأصل
المخصص بما مر إن قلنا بجريانه في مثل ما نحن فيه ، وإلا فلا أصل له من أصله
شاذ . وللخلاف وجماعة ، فاكتفوا بآية تامة الفائدة ( 5 ) ، للأصل ، وضعف الموثق
بما مر ، وفيهما ما مر . وللخبر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول على
المنبر : ونادوا يا مالك ( 6 ) . وفيه ضعف سندا ودلالة ومقاومة لما مر جدا .
نعم ، في الصحيح السابق الاجتزاء بها في الخطبة الثانية ، وبه استدل على
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 95 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أورد صدره في ب 24 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 37 ، وأورد ذيله
في ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ت ج 5 ص 38 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 396 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجمعة ص 151 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 384 في صلاة الجمعة ج 1 ص 616 .
( 6 ) أسد الغابة ( لابن الأثير ) : باب الياء والفاء والعين ص 129 .