ونحوهما الموثق المروي في المعتبر عن جامع البزنطي بزيادة قوله لا جمعة إلا
بخطبة ( 1 ) ، ونقص قوله فهي صلاة إلى آخره .
قيل : وفي العامة قول بالاجتزاء بخطبة ، ويوهمه الكافي وآخر بعدم
الاشتراط ( 2 ) . ولا ريب في ضعفهما .
( ويجب في ) الخطبة ( الأولى حمد الله ) سبحانه بلا خلاف بلفظه
للاحتياط والتأسي وعن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ( 3 ) ، وللأمر به في الموثق الآتي .
وفي تعيين ( الحمد لله ) كما هو صريح جماعة ، أو إجزاء الحمد للرحمن ، أو لرب
العالمين اشكال ، والأحوط الأول . خلافا لنهاية الإحكام ، فقرب إجزاء الحمد
للرحمن ( 4 ) ويجب فيها أيضا الصلاة على الرسول وآله وفاقا للأكثر ، بل في ظاهر
الخلاف ( 5 ) وعن التذكرة الاجماع عليه ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الاحتياط
دون الصحيح المتضمن للأمر بها ، لتضمنه كثيرا من المستحبات ( 7 ) الموجب
لوهن دلالته على الوجوب جدا ، سيما مع خلو الموثق الآتي عنها هنا . ولعله لذا لم
يوجبها الماتن هنا ، وفاقا للحلي والمرتضى - رحمهما الله - ( 8 ) مضافا إلى الأصل ،
لكنه مخصص بما مر من الاجماع المعتضد بعمل أكثر الأصحاب ، وبه يقيد
الموثق ، ويصرف عن ظاهره أيضا ، ويتعين بلفظها لما مضى .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 283 .
( 2 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 250 س 11 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص . 150 س 33 - 34 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 33 .
( 5 ) الخلاف : كتاب صلاة الجمعة م 384 ج 1 ص 616 - 617 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 150 س 39 - 40 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 10 ج 5 ص 38 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب صلاة الجمعة أحكامها ج 1 ص 295 ، والمصباح كما نقله عنه المحقق
في المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 284 .