المتأخرون على الآية التامة الفائدة ، ويمكن تنزيله على ما ذكره في أكثر كتبه
من السورة الخفيفة ( 1 ) .
ويتحصل مما ذكرنا : أنه يجب في الخطبتين أمور أربعة : الحمد والصلاة
والوعظ والقراءة كما هو المشهور بين الطائفة ، والأحوط زيادة الاستغفار
للمؤمنين كما في العبارة والموثقة وإن كان في وجوبه نظر ، لدعوى الشيخ الاجماع
في الخلاف على كون الأربعة أقل ما يجب في الخطبة وأنه إذا أتى بها تجزئه بلا
خلاف ( 2 ) . وأطلقها بحيث تشمل الثانية ، فيحمل الأمر به في الموثقة على الاستحباب
وفي المقام أقوال متشتتة ، ليس في نقلها كثير فائدة ، والمشهور وجوب
الترتيب بين الأمور الأربعة وعربيتها ، إلا إذا لم يفهمها العدد المنعقد بهم الجمعة
ولم يمكنهم التعلم فبغيرها ، واحتمل بعض وجوبها مطلقا ، وآخر سقوط الجمعة
حينئذ من أصلها .
( ويجب تقديمهما على الصلاة ) بالنص والاجماع الظاهر المصرح به في
بعض العبائر ( 3 ) ، وفي المنتهى : لا نعرف فيه مخالفا ( 4 ) .
نعم ، عن الصدوق في العلل والعيون والهداية : الفتوى بتأخيرهما ، معللا
بأن الخطبتين مكان الركعتين الأخراوين ( 5 ) . وهو اجتهاد في مقابل النص وإن
روى في الفقيه ما يوافقه فقال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : أول من قدم
هامش
( 1 ) الجمل والعقود في أحكام الجمعة ص 82 ، والمبسوط : كتاب الطهارة في شرائط صلاة الجمعة ج 1
ص 147 ، والنهاية : كتاب الصلاة : ص 105 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 384 في صلاة الجمعة ج 1 ص 616 .
( 3 ) هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في الجمعة ج 1 ص 250 س 26 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في اشتراط الخطبة ج 1 ص 318 س 10 .
( 5 ) علل الشرائع : باب 67 في العلة التي من أجلها وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي ( ص ) يوم
الجمعة ، وعيون أخبار الرضا ب 34 في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان . . . ج 2 ص 112 ، والهداية
( الجوامع الفقهية ) كتاب الصلاة ص 123 س 11 .