" قل هو الله أحد " ثم يقوم فيفتتح خطبته ، ثم ينزل ويصلي بالناس ( 1 ) .
ودلالته على ما ذكروه ضعيفة ، بل لا دلالة له .
( و ) يجب ( في ) الخطبة ( الثانية ) بعض ما مر في الأولى من ( حمد الله
تعالى ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى أئمة
المسلمين ) ، لعين ما مضى ، مع عدم خلاف ظاهر في وجوب الصلاة هنا .
( و ) يجب هنا زيادة على ذلك ( الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات )
للموثق السابق ، ولا يجب غيره للأصل . خلافا للأكثر ، فأوجبوا جملة ما في
الأولى ، حتى الوعظ والقراءة أيضا . ومستندهم من النص غير واضح ، عدا
الصحيحة المتقدمة ، المتضمنة لجملة من الأمور المستحبة ، ودلالتها على الوجوب
لذلك - كما عرفت - غير واضحة .
نعم ، عن ظاهر الفاضلين دعوى الاجماع على اعتبار ما عدا القراءة في
الخطبة ، وهو ظاهر الخلاف أيضا ، بل زاد فادعاه على الأمور الأربعة جملة ( 2 ) .
فيكون هذا هو الحجة المقيدة لإطلاق الموثقة . وعليه فيشكل الأمر في القراءة ،
هل هي السورة الخفيفة أو يكفي آية تامة الفائدة ؟ وحيث قد أوجبنا السورة في
الأولى لزمنا إيجابها في الثانية أيضا ، لعدم القائل بالفرق بين الخطبتين بوجوب
السورة في الأولى وكفاية الآية في الثانية ، وإن قيل بالفرق بينهما من وجه آخر ( 3 ) .
هذا ، مضافا إلى الاحتياط ، إلا أن الاكتفاء بالآية التامة الفائدة ممكن
لما مر مع احتمال فهم ظهور دعوى الاجماع عليه من الخلاف ( 4 ) ، بل ظاهره
كفاية مطلق شئ من القرآن الصادق على نحو ( مدهامتان ) لكن نزله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 ج 5 ص 15 .
( 2 ) الخلاف : كتاب صلاة الجمعة م 384 ج 1 ص 616 .
( 3 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 34 .
( 4 ) الخلاف : كتاب ، صلاة الجمعة م 384 ج 1 ص 616 .