إبطالها إلا بيقين ( 1 ) .
ومقتضاه الصحة ولو أنفض العدد بمجرد التلبس بالتكبير كما هو المشهور ،
خلافا لمحتمل نهاية الإحكام والتذكرة ، فاشترط إتمامهم ركعة ، لمفهوم : من
أدرك ركعة ( 2 ) . ويضعف بأن الباقي بعد الانفضاض مدرك لركعة ، بل للكل ،
وإنما لا يكون مدركا لو اشترط في الإدراك بقاء العدد ، وهو أول المسألة ،
واحتمل في الأول آخر ، وهو الاكتفاء بركوعهم ، لكونه حقيقة إدراك ركعة ( 3 ) .
وفيه وفي التذكرة : ثالثا ( 4 ) ، وهو العدول إلى الظهر إذا انفض العدد قبل
إدارك الركعة ، لانعقادها صحيحة ، فجاز العدول كما يعدل عن اللاحقة إلى السابقة .
وعلى المشهور ، هل المعتبر تلبس الجميع بالتكبيرة ، أو يكفي تلبس الإمام
خاصة ؟ قولان ، مقتضى ما تقدم من الدليل الثاني .
( الثالث ) : الخطبتان ، بإجماعنا ، وأكثر أهل العلم على الظاهر المصرح به
في كلام جماعة ( 5 ) ، للتأسي والمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيحين وغيرهما : إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ،
فهي صلاة حتى ينزل الإمام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب صلاة الجمعة م 360 ج 1 ص 600 و 601 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 22 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في
صلاة الجمعة ج 1 ص 147 س 28 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 22 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 22 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في
صلاة الجمعة ج 1 ص 147 س 28 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 283 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة ، في صلاة
الجمعة ج 1 ص 318 س 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 15 . ولعل الأخرى ب 14 من
أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ج 5 ص 29 .