منتهى سفرته الأولى إلى أن يثبت المزيل ، وليس ثابتا . خلافا للشهيد ، فالأول
لزوال الاسم بالإقامة فيكون كالمبتدأ ( 1 ) وفيه نظر .
ثم إن هذا إذا أقام عشرة ( لو أقام خمسة قيل : ) والقائل : الشيخ في
المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ( يقصر صلاته نهارا ويتم
ليلا ، ويصوم شهر رمضان ) تعويلا ( على رواية ) عبد الله بن سنان
المروية في الصحيح وغيره ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : المكاري إذا لم
يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم بالليل ، وعليه
صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو
أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره
وأفطر ( 6 ) . هكذا في الصحيح ، وكذا في غيره ( 7 ) لكن بدون قوله : " وينصرف "
إلى قوله : " قصر " . خلافا للحلي ( 8 ) وعامة المتأخرين فيتم مطلقا .
وصرح في السرائر بكونه تمسكا إجماعا بإطلاق النصوص المتضمنة ، لأن
كثير السفر يجب عليه التمام ، مضافا إلى عموم ما دل على تلازم القصر
والافطار ثبوتا وعدما ، والرواية متروكة الظاهر ، لتضمنها ثبوت الحكم في الأقل
من الخمسة أيضا ، الصادق على نحو الثلاثة والأربعة ، ولم يقل به هؤلاء
الجماعة ، كما لا يقولون بما تضمنه - أيضا - في الطريق الصحيح من : اعتبار
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 258 س 17 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 141 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 358 .
( 4 ) المهذب : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 156 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 108 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 519 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة المسافر ح 6 ج 5 ص 519 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 341 .