من بعض العامة ، للعموم كما في الخلاف وخصوص الصحيح وغيره . عن الرجل يخرج
في السفر ، ثم يبدو له وهو في الصلاة ، قال : يتم إذا بدت له الإقامة ( 1 ) .
ولو نوى إقامة بعد ما صلى ركعة ثم خرج وقت تلك الصلاة فإنه يحول
فرضه إلى الأربع . أما لو خرج قبل أن يصلي ركعة ثم نوى الإقامة فإنه
لا يتحول فرضه إلى الأربع في حين تلك الصلاة ، لأنها فاتته قصرا ، وبه صرح
في المنتهى ( 2 ) أيضا .
( الثالث : أن يكون السفر مباحا ) غير محرم
( فلا يترخص العاصي )
بسفره ( كالمتبع للجائر ) في جوره ( واللاهي بصيده ) باجماعنا الظاهر
المصرح به في عبائر جماعة حد الاستفاضة ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة .
ففي الصحيح . من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد ،
أو في معصية ، أو رسولا لمن يعصي الله تعالى ، أو في طلب عدو ، أو شحناء ، أو
سعاية ، أو ضرر على قوم مسلمين ( 3 ) .
وفي الموثق : عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال : يتم ؟ لأنه
ليس بمسير حق ( 4 ) . وإطلاقهما كغيرهما ، وأكثر الفتاوى وصريح جملة منها
يقتضي عدم الفرق في السفر المحرم بين ما كان غايته معصية : كالسفر لقطع
الطريق ، أو قتل مسلم ، أو إضرار بقوم مسلمين ، أو كان بنفسه معصية : كما
يتضمن الفرار من الزحف والهرب من الغريم مع القدرة على الوفاء ، خلافا
لشيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) فخصه بالأول ، مدعيا اختصاص النصوص به ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 534 ، باختلاف في اللفظ مع زيادة .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 398 س 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة . ب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 509 ، وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 511 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 388 س 5 .