السابقة على التخييري ، مضافا إلى الموثق : كالصحيح بأبان : أدنى ما يجزئ
في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه ( 1 ) . وقريب منه الصحيح : في صلاة العيدين :
إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ( 2 ) .
وإليه ذهب جماعة من فضلاء متأخري المتأخرين ( 3 ) ، وهو مشكل .
أولا : بفقد التكافؤ ، لاشتهار تلك واعتضادها بإطلاقات الكتاب والسنة
والاحتياط في الشريعة دون هذه .
وثانيا : بإمكان الجواب عن الصحيحة الأولى بأن دلالتها بالمفهوم ، وتلك
بالمنطوق ، وهو مقدم عليه على المشهور .
وعن الثانية : بتضمنها لزوم حضور السبعة المعدودة فيها ، ولم يقل به أكثر
القائلين بهذه الرواية ، بل ربما كان مخالفا للاجماع ، وخروج بعض الحديث عن
الحجية وإن لم يقدح في حجية باقيه ، إلا أنه معتبر في مقام التعارض ، فيوجب
مرجوحية ما اشتمل - عليه .
وعن الثالثة : بأن قوله : " ولا جمعة لأقل من خمسة " يحتمل كونه من الفقيه
كما صرح به بعض الأفاضل ، حاكيا لجزم به عن بعضهم ( 4 ) .
ومع هذ الاحتمال يرتفع الاستدلال ، إلا من حيث مفهوم العدد في قوله :
" سبعة " ، وهو مع غاية ضعفه هنا يجاب عنه بما أجيب به عن سابقتها ، وعن
الموثقة بعدم معلومية متعلق الاجزاء فيها هل هو وجوب الجمعة عينا فيصير مفاد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 ج 5 ص 8 .
( 3 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 29 ، ومنهم صاحب
كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 249 ص 12 ، ومنهم صاحب الحدائق
الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 10 ص 74 .
( 4 ) مصابيح الظلام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 83 ، س 11 مخطوط .