تضمنته في الثنائية فتوى ورواية ، إلا ما سبق إليه الإشارة وقد عرفت شذوذه ،
بل على خلافه الاجماع في عبائر جماعة : كالخلاف ( 1 ) والناصرية ( 2 ) وظاهر
المنتهى ( 3 ) وغيره من كتب الجماعة ، وهو الرواية الثانية في الثنائية من الروايتين
المشار إليهما في العبارة إن عممناهما فيها إليها كما هو ظاهرها ، وصرح به في
التنقيح أيضا ( 4 ) ، لكنها مطلقة غير معلومة الشمول لمفروض المسألة وهو الصلاة
في جماعة . وعلى تقديره فينبغي تقييدها بالنصوص في المسألة ، فيبعد التعميم في
العبارة ، ويكون المراد بالروايتين : في المغرب خاصة كما في التنقيح عن بعض
الشارحين ( 5 ) . والرواية الثانية فيها صحيحة أيضا ، متضمنة لعكس ما في
الأولى من صلاة الإمام ركعتين بالطائفة الأولى وركعة بالأخرى ، ولاختلافهما
اختلف ، الأصحاب .
فبين مقتصر على الأولى غير ذاكر للثانية أصلا ، وهم الأكثر على الظاهر
المصرح به في الذكرى ( 6 ) .
وبين مخير بينهما كأكثر المتأخرين ، وفاقا لجماعة من القدماء ، واختلف
هؤلاء في الأفضل منهما ، فالأكثر ومنهم : القدماء على أنه الأولى . خلافا
للتذكرة فالثانية ( 7 ) وفاقا لبعض العامة العمياء ( 8 ) . والذي يقتضيه النظر تعين
الأولى لكثرتها ، حتى ادعى العماني تواترها ( 9 ) ، وصحة جملة منها ، واعتضادها
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة الخوف م 410 ج 1 ص 640 .
( 2 ) والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 106 ص 238 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الخوف والمطاردة ج 1 ص 401 ص 34 - 37 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 1 ص 281 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 1 ص 281 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 262 س 11 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 1 ص 194 س 42 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 46 .
( 9 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 1 ص 151 س 12 .