فلا بأس به ( 1 ) .
( وعمل الصنائع ) للصحيح ( 2 ) الناهي عن سل السيف وبري النبل
فيه ، معللا بأنه بني لغير ذلك ، ونحوه في التعليل غيره وهو دليل العموم وإن
اختص المورد ببعض أفراده ، مع أنه نسبه في الذكرى ( 3 ) إلى الأصحاب ( 4 ) ،
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وذكر جماعة اختصاص الكراهة بما إذا لم يناف
العبادة ، وإلا فالحرمة ، وهو كذلك .
( والنوم ) فيها من غير ضرورة . قال في الذكرى : قاله الجماعة ( 5 ) ، مشعرا
بدعوى الاجماع ، وتردد له فيه لولاه ى ولعله لعدم دليل عليه إلا ما قيل من رواية
ضعيفة السند والدلالة معارضة بأقوى منها سندا ناف للبأس عنه فيما عدا
المسجدين . ولذا قيل بالكراهة فيهما خاصة ( 6 ) ، مع أن في جملة من النصوص نفيه
فيهما أيضا ، فغيرهما أولى ، لكنهما محتملة للاختصاص نجال الضرورة كما يشهد
به سياقها . ومع ذلك فالكراهة مطلقا أولى بناء على التسامح في أدلها ،
والاكتفاء فيها بفتوى الفقهاء ، مع احتمال كونها إجماعا كما يفهم من
الذكرى . وتحمل الروايات النافية للبأس على نفي الحرمة ، أو تأكد الكراهة
أو الضرورة - كما عرفته - هذه في المطلق منها .
ويحمل المفصل منها بين المسجدين وغيرهما على تفاوت مراتب الكراهة
شدة وضعفا ، كل ذلك جمعا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 464 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 495 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 9 .
( 4 ) في نسخة " م " و " ق " : ( وا لروضة ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 3 .
( 6 ) والقائل هو مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 4 ص 403 .