المسجدية ، وإلا حرمت كما صرح به في الروض ( 1 ) .
( أو تجعل طرقا ( 2 ) ) على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد ، وإلا
فيحرم . وفي حديث المناهي المروي في الفقيه : لا تجلوا المساجد طرقا حتى
تصلوا فيها ركعتين ( 3 ) .
( ويكره فيها ) أيضا ( البيع والشراء ، وتمكين المجانين ) والصبيان
( وانفاذ الأحكام ، وتعريف الضوال ، وإقامة الحدود ) ورفع الصوت
للنهي عنها في المرسل ( 4 ) وغيره . وفيه بعد النهي عن رفع الصوت إلا بذكر الله
تعالى قيل : لحسن رفع الصوت بالأذان والتكبير والخطب والمواعظ وإن كان
الأحوط عدم رفع الصوت فيما لم يتوقف الانتفاع به عليه ، ومعه يقتصر على ما
يتأدى به الضرورة ، فإن المشهور كراهة الرفع مطلقا وإن كان في القرآن
للأخبار المطلقة . وربما يقيد الصبي بمن لا يوثق به .
أما من علم منه ما يقتضي الوثوق بمحافظته على التنزه عن النجاسات
وأداء الصلوات فإنه لا يكره تمكينه ، بل يستحب تمرينه . وذكر هذا التقييد
شيخنا في الروض عن بعض الأصحاب ساكتا عليه ( 5 ) ، ولا بأس به . واستدل
فيه على كراهة إنفاذ الأحكام - زيادة على النص - بما فيه من الجدال
والتخاصم والدعاوى الباطلة المستلزمة للمعصية في المسجد ، المتضاعف بسببه
العصيان ، لكن ظاهره كما الكراهة كما صرح به جماعة ، ومنهم : الشيخ في
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام إلى المساجد ص 236 س 8 .
( 2 ) في المتن المطبوع : ( طريقا ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ذكر جمل من المناهي ج 4 ص 4 ، وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب أحكام
المساجد ح 1 ج 3 ص 553 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 507 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد 236 س 11 .