الخلاف ( 1 ) والحلي ( 2 ) والفاضل في المختلف ( 3 ) قالوا : لأن أمير المؤمنين - عليه
السلام - حكم في مسجد الكوفة وقضى بين الناس بلا خلاف ، ودكة القضاء
إلى يومنا هذا معروفة ولأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها فيها ، لأن وضعها
للطاعة . وحملوا الرواية على وجوه غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة .
( وانشاد الشعر ) وقراءته ، للنبوي الخاص الناهي عنه ، الآمر بأن يقال
للمنشد : فض الله فاه ( 4 ) . وروي نفي البأس عنه في الصحيح ( 5 ) ويحمل على
الرخصة جمعا .
قال في الذكرى : ليس ببعيد حمله على ما يقل منه وتكثر منفعته : كبيت
حكمة ، أو شاهد على لغة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه وشبههما ، لأنه من
المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من
الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك ( 6 ) ، وألحق بعض الأصحاب به ما كان منه
موعظة ، أو مدحا للنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة عليهم السلام ، أو مرثية
للحسين عليه السلام ، أو نحو ذلك ، لأنه عبادة ، ولا ينافي الغرض المقصود من
المساجد ( 7 ) ، ولا بأس بذلك كله ، وفاقا لجماعة من المتأخرين لذلك ، مع
احتمال اختصاص النهي بما هو الغالب من الأشعار - يومئذ - الخارجة عن هذه
الأساليب . وللصحيح : عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : ما كان من الشعر
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب آداب القضاء م 3 ج 3 ص 310
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 1 ص 279 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في المساجد ج 1 ص 160 س 21 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 492 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 493 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 156 س 27 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 2 ص 151 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في
أحكام المساجد ج 1 ص 203 س 7 .